بين عدالة التوزيع ودعم المستحقين.. ما هي معايير استبعاد غير المستحقين من البطاقات التموينية؟
كتب/عماد سمير
شهدت الساحة المحلية مؤخراً نقاشات واسعة حول ملف هيكلية الدعم التمويني والآليات المنظمة لاستبعاد الفئات غير المستحقة، وسط تأكيدات رسمية ونقابية على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين من الأسر الأولى بالرعاية.
وفي هذا السياق، أوضح نقابيون في قطاع البقالين التموينيين أن تطبيق محددات الاستبعاد يأتي مستنداً إلى مؤشرات إنفاق واضحة تعكس المستوى المالي للأسرة، مشيرين إلى أن المقدرة المالية المرتفعة تتنافى مع الفلسفة التي قام عليها نظام التموين.
أبرز معايير ومؤشرات الإنفاق المالي
تعتمد الجهات المختصة على تقاطع البيانات الحكومية للتعرف على الشرائح ذات الدخل والإنفاق العاليين، وتتلخص أبرز المحددات الميدانية والمالية في النقاط التالية:
- المصروفات الدراسية: تُعد سداد مصروفات سنوية تصل إلى 15 ألف جنيه أو أكثر للمدرسة الخاصة للطفل الواحد مؤشراً على عدم الحاجة للدعم التمويني.
- استهلاك الطاقة والكهرباء: يتسبب تجاوز الفاتورة الشهرية للكهرباء حاجز 3,000 إلى 4,000 جنيه في وضع صاحب الحساب ضمن الفئات غير المستحقة، نظراً لما يعكسه ذلك من نمط استهلاكي مرتفع.
- مؤشرات أخرى: تشمل ملكية السيارات الحديثة، أو الوظائف ذات الأجور المرتفعة، وحجم الحيازات الزراعية، إلى جانب فواتير المحمول المرتفعة.
نحو تنظيم أعدل للدعم
تأتي هذه الخطوات ضمن حزمة من التحديثات المستمرة لتنقية قواعد بيانات منظومة التموين، حيث تُشدد وزارة التموين والتجارة الداخلية على إتاحة باب التظلمات للأسرة التي تررى أن حذفها تم عن طريق الخطأ، شريطة تقديم المستندات الدالة على استحقاقها الفعلي.
ويرى مراقبون أن تدقيق القوائم وتوجيه الوفر المالي الناجم عن استبعاد غير المستحقين يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة السلعة المقدمة للمواطن الأكثر احتياجاً، ويكفل استدامة المنظومة التموينية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
