وزير الري يتفقد شكوى بالشرقية فور عودتهكتب : عطيه ابراهيم
في خطوة تعكس روح المسؤولية والاهتمام المباشر بمشكلات المواطنين، توجه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، فور هبوط طائرته العائدة من نيويورك إلى موقع شكوى المزارعين في نهاية ترعة القولي بمحافظة الشرقية. وجاءت هذه الزيارة الميدانية عقب مشاركته في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، حيث لم يتردد الوزير في تغيير مساره فور وصوله إلى القاهرة، متجهاً إلى قلب الأزمة، انطلاقاً من إيمانه بأن الاستماع إلى المنتفعين والاستجابة لمطالبهم وضمان وصول المياه في وقتها المناسب هو حق أصيل للمزارعين ومسؤولية تلتزم بها الوزارة بكامل أجهزتها.
الاستماع المباشر للمزارعين ومعاينة المشكلة ميدانياً :
حرص الوزير خلال زيارته على اللقاء بالمزارعين وجهاً لوجه، والاستماع إلى شكاواهم بأدق التفاصيل، ثم طلب منه المزارعون التوجه إلى موقع المشكلة الرئيسي، فاستجاب فوراً ومشى معهم لمعاينة الأمر على الطبيعة. وأسفرت المعاينة عن وجود تقاطع بين مصرفين مائيين تم تغطيته منذ سنوات، حيث تراكمت كميات كبيرة من القمامة والمخلفات التي ألقيت داخل التربة، مما تسبب في انسداد كامل للمواسير الناقلة للمياه، وبالتالي حرمان الأراضي الزراعية من مياه الري، وهو ما ألحق أضراراً جسيمة بالمحاصيل وتسبب في معاناة حقيقية للمزارعين في المنطقة.
تغطية المصارف ليست حلاً لمشكلة المخلفات :
أكد الدكتور سويلم أن تغطية الترع أو المصارف لا تقضي على مشكلة إلقاء القمامة، بل قد تخفيها عن الأنظار فقط، ومع استمرار هذا السلوك الخاطئ، تتراكم المخلفات تدريجياً حتى تسد المواسير بالكامل، لتكون النتيجة معاناة المزارعين وتأثر وصول المياه إلى أراضيهم، مما يهدد الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي. وشدد على ضرورة تغيير ثقافة التعامل مع المجاري المائية، مؤكداً أن الحل الدائم يكمن في التوعية ومنع إلقاء المخلفات من الأساس، وليس في تغطية المشكلة مؤقتاً.
إجراءات فورية ومتابعة شخصية حتى استقرار الري :
على الفور، وجه وزير الري أجهزة الوزارة برفع المخلفات باستخدام المعدات المتخصصة، وإجراء أعمال الصيانة اللازمة للمواسير والمصارف، والتأكد من انتظام وصول المياه إلى جميع المنتفعين في المنطقة. كما أعلن أنه سيتابع بنفسه الموقف خلال الأيام المقبلة حتى يستقر الري ويحقق الموسم الزراعي أهدافه بنجاح، مما يعكس التزاماً حقيقياً بمتابعة التنفيذ وعدم الاكتفاء بالقرارات المكتبية، بل المتابعة الميدانية المستمرة.
الحفاظ على المياه مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن :
جدد الوزير نداءه للجميع بالحفاظ على الترع والمصارف، مؤكداً أن الحفاظ على المجاري المائية يمثل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، وأن الحفاظ على كل نقطة ماء يصب في مصلحة كل مزارع وكل مصري، خاصة في ظل التحديات المائية التي تتطلب وعياً جماعياً وتعاوناً مستمراً لضمان استدامة الموارد المائية ونجاح الموسم الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي المنشود.
