قلايه الطعمية.."الخطر الصامت " الذي لا يراه الزبون!
كتب/م.عماد سمير
تدخل مطعم الفول والطعمية وأنت تبحث عن وجبة ساخنة ومقرمشة، لكن هل فكرت يومًا في الزيت الذي تُقلى فيه هذه الطعمية؟ وهل تعرف كم ساعة ظل على النار، وكم مرة أُعيد استخدامه، وماذا حدث له بعد تعرضه المستمر للحرارة وبقايا الطعام؟
المشكلة ليست في الطعمية ولا في القلي، وإنما في طريقة استخدام زيت القلى فعندما يتعرض الزيت للحرارة المرتفعة لفترات طويلة، ومع تكرار الاستخدام وتراكم بقايا الطعام داخله، تبدأ عمليات الأكسدة والتحلل الحراري، وتتغير خصائص الزيت وقد تتكون نواتج تدهور غير مرغوبة.
والأخطر أن إضافة زيت جديد إلى زيت قديم لا تعني أن الزيت أصبح صالحًا من جديد، فالمظهر قد يتحسن، بينما تستمر عملية تدهور الزيت. كما أن اللون الداكن وحده ليس معيارًا علميًا للحكم على صلاحية الزيت، فهناك عوامل أخرى يجب تقييمها وقياسها بوسائل مناسبة.
دخان متصاعد من القلاية، رائحة زنخة، رغوة غير معتادة، لزوجة متزايدة أو طعم غريب في الطعام.. كلها علامات تستحق الانتباه، لكنها ليست بديلًا عن الرقابة والقياس العلمي.
وهنا يأتي السؤال: هل تتم مراقبة زيت القلي داخل مطاعم الفول والطعمية باعتباره جزءًا من سلامة الغذاء، أم أن الرقابة تتوقف عند نظافة المكان وصلاحية المكونات؟
المطلوب ليس تخويف المواطن من الطعمية، فهي وجبة شعبية أصيلة، وإنما التأكيد على أن سلامة الغذاء تبدأ من القلاية نفسها. فاختيار الزيت المناسب، والتحكم في درجة حرارته، وعدم تركه يسخن دون حاجة، وإزالة بقايا الطعام، وعدم الاستمرار في استخدام الزيت المتدهور، كلها مسؤوليات أساسية تقع على عاتق المنشأة الغذائية.
أما المواطن، فعليه أن ينتبه لما يقدم إليه، وأن يختار الأماكن التي تحرص على النظافة وجودة الغذاء.
الطعمية ليست خطرًا.. لكن الزيت السيئ الإدارة قد يكون الخطر الذي لا يراه الزبون.
