سلامة الأغذية.. خط الدفاع الأول للوقاية من التسمم الغذائي
كتب/م.عماد سمير
يتعرض الكثير منا للإصابة بالتسمم الغذائي، وعلى الرغم من أنه قد لا يشكل خطورة بالغة في الحالات المعتادة، إلا أنه يسبب حالة شديدة من الإزعاج وعدم الراحة نظراً للأعراض المرافقة له؛ والتي تبدأ بالظهور خلال بضع ساعات وقد تمتد إلى عدة أسابيع. وتتنوع هذه الأعراض بين الغثيان والقيء والإسهال، وصولاً إلى المغص المعوي وارتفاع درجة الحرارة والصداع والضعف العام.
مسببات خفية داخل المطبخ
ينجم التسمم الغذائي عن تناول أطعمة فاسدة أو ملوثة بفعل الأحياء الدقيقة الضارة. وتتصدر البكتيريا قائمة المسببات—وعلى رأسها الكامبيلوباكتر، والإي كولاي، والليستريا، والسالمونيلا. كما تتسبب الفيروسات—وفي مقدمتها "نوروفيروس"—في نسبة كبيرة من الإصابات نتيجة إهمال معايير النظافة الشخصية أثناء تحضير الطعام. وتأتي الطفيليات، مثل الدودة الشريطية وكائن "التوكسوبلازما" المجهري، لتشكل التهديد الأكثر خطورة على صحة المستهلك.
ما يجعل الأطعمة الملوثة أكثر خطورة هو أن مظهرها الخارجي ورائحتها وطعمها قد تبدو سليمة تماماً، مما يتطلب حرصاً مضاعفاً عند الانتقاء والحفظ والإعداد.
ست قواعد ذهبية للوقاية المنزلية
تتطلب الحماية داخل المنزل الالتزام بست نصائح أساسية لضمان سلامة الوجبات المقدمة للأسرة:
- الطهي الجيد لللحوم: الالتزام بطهي اللحوم والدواجن على درجات حرارة تتراوح بين 70 و82 درجة مئوية، والتأكد من تحول لون لحوم الدواجن من الوردي إلى الأبيض، مع الاعتماد على الألبان المبسترة فقط.
- التعقيم الصحيح للخضار والفواكه: نقع الخضار والفواكه في محلول ملحي لمدة 5 دقائق، ثم فركها بلطف وشطفها جيداً بماء نظيف.
- التخلص الفوري من منتهي الصلاحية: تجنب تناول الأطعمة بمجرد انتهاء تاريخ صلاحيتها حتى وإن لم يطرأ أي تغيير على مظهرها أو رائحتها.
- الضبط الدقيق لدرجات الحرارة: حفظ الأطعمة القابلة للتلف فوراً، مع ضبط الثلاجة عند درجة حرارة أقل من 5 درجات مئوية، والفريزر عند -18 درجة مئوية.
- حظر التلوث التبادلي: تخصيص لوحات تقطيع وأدوات منفصلة للحوم النيئة عن تلك المستخدمة للأطعمة الجاهزة للأكل، مع حفظ اللحوم النيئة في الرف السفلي للثلاجة.
- النظافة الشخصية والمكتبية: غسل الأيدي بانتظام بالماء والصابون قبل وأثناء الإعداد، وتنظيف الأدوات والمقابض بمياه ذات حرارة عالية.
احتياطات واجبة عند تناول الطعام خارج المنزل
خارج المنزل، تتراجع قدرة المستهلك على التحكم في مراحل إعداد الطعام، إلا أن تقليل المخاطر يظل ممكناً عبر اتباع خطوات احترازية؛ أبرزها الحذر عند طلب الأطباق التي تحتوي على مكونات نيئة مثل السوشي والستيك تارتار، وعدم التردد في إرجاع أي طبق يحتوي على لحوم أو بيض غير مكتمل النضج.
كما يُوصى باختيار المطاعم التي تطبق معايير نظافة مرتفعة ومتابعة تقييمات الزبائن، فضلاً عن التأكد من تجديد أطباق البوفيهات المفتوحة باستمرار وتقديمها في درجات حرارة آمنة تحفظ صحة المستهلكين.
