📁عاااااااااجل

حضن اخير قبل الرحيل..رحلة "بسمة"من الرعب الى الخلود فى حب اطفالها


حضنٌ أخير قبل الرحيل.. رحلة «بسمة» من الرعب إلى الخلود في حب أطفالها

 كتب /عماد سمير 

​لم تكن الدقائق الأولى من فجر اليوم مجرد لحظات هزت الأرض تحت الأقدام، بل كانت اللحظة التي تجلت فيها أسمى معاني الأمومة والشهامة الإنسانية.

​في مركز قويسنا، ومع أول فزع أحدثه الزلزال، لم تبحث السيدة «بسمة» عن مخرجٍ لنفسها، ولم تلتفت لسلامتها الشخيصة؛ بل كانت بوصلتها الوحيدة هي أطفالها. سارعت بخطوات ملؤها الخوف والرجاء نحو غرفتهم، وألقت بجسدها فوقهم، محتضنةً إياهم بكل ما أوتيت من قوة وحنان، وتلهج بشفتيها بالدعاء أن يحفظهم الله من كل سوء.

​لكن شدة الهلع والروع الصادم كانا أكبر من أن يتحمله قلبها الرقيق؛ فاضت روحها إلى بارئها في تلك اللحظة بالذات، وهي متمسكة بصغارها حتى الرمق الأخير.

​رحلت «بسمة» تاركةً خلفها صدمة جائرة وحزناً خيّم على أهالي قويسنا والجميع، لكنها تركت أيضاً إرثاً ناصعاً من المحبة وذكرى أمٍ جعلت من حضنها الملجأ الأخير لأطفالها أمام الخوف.


تعليقات