هذا واجبي
بقلم الكاتب/ سيد جلال الفرماوي
لم أختر دائمًا الطريق الذي كان سهلًا، ولم تكن كل خطواتي محسوبة كما تمنيت، لكنني تعلمت أن لكل إنسان واجبًا تجاه نفسه، وتجاه من حوله، وتجاه الحياة التي منحه الله إياها.
واجبي أن أستمر، حتى عندما أشعر أن الطريق أصبح ثقيلًا.
واجبي أن أعمل بصدق، حتى لو لم يرَ أحد ما أبذله.
واجبي أن أكون أمينًا في كلمتي، مخلصًا في عملي، وألا أظلم إنسانًا لمجرد أنني تعرضت للظلم.
تعلمت أن النجاح ليس دائمًا أن تصل أولًا، بل أن تصل وأنت لم تخسر نفسك في الطريق.
وأن القوة ليست في أن ترد على كل إساءة، وإنما في أن تعرف متى تتكلم، ومتى تصمت، ومتى تترك الأمر لله.
قد أتعب، وقد أخاف، وقد أشعر أحيانًا أنني وحدي، لكن هذا لا يعني أن أتوقف.
فأنا لا أملك أن أتحكم في كل ما يحدث حولي، لكنني أملك أن أختار كيف أواجهه.
واجبي أن أحاول.
أن أتعلم من أخطائي.
أن أصلح ما أستطيع إصلاحه.
أن أعتذر عندما أخطئ.
وأن أضع حدودًا عندما يتجاوز أحدهم حقي.
واجبي أن أظل إنسانًا، مهما تغيرت الدنيا من حولي.
وفي النهاية، ربما لا يكون المطلوب مني أن أغيّر العالم كله، وربما لا أستطيع أن أصلح كل شيء، لكن يكفيني أن أؤدي واجبي كما أستطيع، وأن أترك خلفي أثرًا طيبًا، وكلمة صادقة، وموقفًا لا أخجل منه أمام الله وأمام نفسي.
هذا واجبي... وسأؤديه، حتى لو كان الطريق طويلًا.
الكاتب/ سيد جلال الفرماوي
