📁عاااااااااجل

كارما.. آخر ضحكة قبل الرحيل

كارما.. آخر ضحكة قبل الرحيل

قلم محمد صالح العوضي



لم تكن «كارما» تعلم أن خروجها لقضاء بعض الوقت مع والدها سيكون آخر لقاء لها بالحياة، وأن خطوات طفلة صغيرة لم تتجاوز عامها الرابع ستنتهي بمأساة تهز مدينة فارسكور بمحافظة دمياط.
رحلت كارما، الطفلة البريئة، في ظروف غامضة، تاركة خلفها أسرة مكلومة وقلوبًا موجوعة، وأسئلة كثيرة تنتظر إجابات التحقيقات الرسمية.
وبحسب المعلومات الأولية، كانت الطفلة قد ذهبت برفقة والدها لقضاء بعض الوقت معه، عقب انفصاله عن والدتها، قبل أن تنتهي الزيارة بوفاتها.


ومع ظهور شبهة في ملابسات الوفاة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط والد الطفلة، فيما تواصل جهات التحقيق المختصة عملها لكشف الحقيقة كاملة، والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة والشهود، وفحص جميع ملابسات الواقعة.


وفي مثل هذه الوقائع، لا يجوز أن تسبق الكلمات نتائج التحقيقات، ولا أن تتحول الشائعات إلى أحكام، فالحقيقة الكاملة وحدها هي التي يجب أن تكون عنوان النهاية.


لكن بعيدًا عن تفاصيل التحقيق، يبقى الجانب الإنساني هو الأكثر ألمًا...


طفلة عمرها أربع سنوات فقط، كانت تستحق أن تعيش، أن تلعب، أن تذهب إلى مدرستها، وأن تكبر وسط أسرتها، لا أن تتحول قصتها إلى مأساة يتحدث عنها الجميع.


رحلت كارما، لكن صورتها ستظل حاضرة في قلوب من تألموا من أجلها، وستظل قضيتها تنتظر الحقيقة والعدالة.


رحم الله الطفلة كارما، وألهم أسرتها الصبر والثبات، وكشف الله الحقيقة كاملة، وأنصف كل صاحب حق.


فكارما لم تكن مجرد طفلة في خبر... كانت روحًا صغيرة تستحق الحياة.

تعليقات