المواطن صفر..الإنسان أولًا في مسيرة البناء
كتب/م.عماد سمير
في خضم ما تشهده الدولة المصرية من جهود متواصلة للتطوير والتحديث، وتحسين مستوى الخدمات، ودعم مسيرة التنمية في مختلف القطاعات، يظل المواطن هو المحور الأساسي والهدف الأسمى لكل جهود البناء والتنمية.
فالدولة التي تخطط للمستقبل، وتعمل على تطوير مؤسساتها، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، تضع الإنسان في قلب أولوياتها؛ لأن نجاح أي مشروع تنموي يقاس في النهاية بمدى انعكاسه الإيجابي على حياة المواطن والأسرة المصرية.
ومن هنا يأتي عنوان «المواطن صفر» ليس بمعنى التقليل من قيمة المواطن، بل على العكس تمامًا؛ فالصفر هنا هو نقطة البداية التي تنطلق منها كل معادلة نجاح.
فالمواطن هو نقطة البداية في التخطيط، وهو المستفيد من الخدمات، وهو الشريك في الحفاظ على مقدرات الدولة، وهو عنصر أساسي في تحقيق أهداف التنمية.
وفي ملفات الصحة والغذاء والتعليم والخدمات العامة، تتكامل أدوار مؤسسات الدولة من أجل الوصول إلى أفضل مستوى ممكن من الخدمة والحماية والرعاية.
وتبقى المسؤولية مشتركة؛ فالدولة تعمل وتخطط وتنفذ، والمواطن يتعاون ويلتزم بالقانون ويحافظ على المرافق العامة ويدعم جهود التطوير، لتكتمل بذلك منظومة البناء.
إن مصر تمتلك مؤسسات وخبرات وكوادر قادرة على مواصلة مسيرة التطوير، وما تشهده البلاد من مشروعات قومية وتحديث للبنية التحتية والتحول الرقمي وتطوير للخدمات يؤكد أن الإنسان المصري حاضر في قلب رؤية الدولة للمستقبل.
والمطلوب دائمًا هو استمرار العمل على تحسين الأداء، وتيسير الإجراءات، والاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم، باعتبارها جزءًا مهمًا من عملية التطوير المستمرة.
فالتنمية ليست محطة يصل إليها المجتمع ثم يتوقف، وإنما رحلة مستمرة تحتاج إلى تقييم وتطوير وتحسين دائم.
وفي النهاية، تظل المعادلة الأهم:
وطن يتقدم.. ومؤسسات تتطور.. ومواطن هو نقطة البداية وهدف التنمية.
فإذا كان «الصفر» هو نقطة الانطلاق في الحساب، فإن المواطن هو نقطة الانطلاق في كل مشروع تنموي حقيقي، والإنسان هو الهدف الذي من أجله تُبنى الأوطان.
.jpeg)