📁عاااااااااجل

الطيبين بخباثة..عندما يصبح نجاحك هو المشكلة!

 

الطيبين بخباثة.. عندما يصبح نجاحك هو المشكلة!


كتب /م.عماد سمير 

هناك نوع من الناس لا يعاديك صراحة، ولا يتمنى لك الفشل بشكل واضح… بل يفعل شيئًا أكثر دهاءً: يتمنى لك الخير، ولكن في حدود معينة! 

يفرح بنجاحك ما دام نجاحك لا يتخطاه، ويبارك خطواتك طالما أنك ما زلت في نفس المكان الذي اعتاد أن يراك فيه.

لكن عندما تتغير حياتك، وتحقق شيئًا طالما حلمت به، وتبدأ في الصعود خطوة وراء خطوة… تظهر علامات لم تكن تراها من قبل.

تتحول التهنئة إلى مقارنة، والنصيحة إلى تثبيط، والتشجيع إلى أسئلة من نوع: «هو أنت مستعجل ليه؟» أو «خليك زي ما أنت أحسن» أو «مش كل حاجة تستاهل المغامرة».

وقد لا يكون صاحبها سيئًا بالضرورة، لكنه ربما لا يستطيع أن يرى نجاحك بعيدًا عن مقارنته بنجاحه.

وهنا تكمن المشكلة.

فالغيرة لا ترتدي دائمًا وجه العداوة… أحيانًا ترتدي وجه النصيحة، وتتكلم بلغة الخوف عليك.

لكن علينا أيضًا أن نكون منصفين؛ فليس كل من خالفك أو حذرك من خطوة ما حاقدًا عليك. ربما تكون لديه رؤية مختلفة، أو تجربة يحاول أن يحميك من تكرارها. لذلك لا تحكم على الناس من موقف واحد، وإنما من نمط متكرر من التصرفات.

راقب فقط: من الذي يفرح عندما تتقدم؟ ومن الذي يتغير عندما تنجح؟ ومن الذي يشجعك على أن تصبح أفضل، حتى لو أصبحت أفضل منه؟

الحياة لا تحتاج منك أن تدخل في معارك لإثبات من يحبك ومن يغار منك.

تقدم… لكن بتواضع. اسمع النصيحة… لكن بعقل. وافرح بنجاحك… دون أن تجعل نجاحك سببًا لإهانة أحد.

وفي النهاية، هناك فرق كبير بين شخص يتمنى لك الخير…

وشخص يتمنى لك الخير بشرط ألا تصبح أفضل منه.

فالطيبة الحقيقية لا تخاف من نجاح الآخرين… بل تفرح عندما تراهم ينجحون.

تعليقات