عَظِيمَةٌ أَنْتِ يَا جُمُعَةُ
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
أَنَا الْجُمُعَةُ...
أَجِيءُ إِلَيْكُمْ كُلَّ أُسْبُوعٍ، لَا كَزَائِرَةٍ عَابِرَةٍ تَمُرُّ بِبَابِ الزَّمَنِ ثُمَّ تَمْضِي، وَلَا كَيَوْمٍ آخَرَ يُضَافُ إِلَى أَيَّامِكُمْ ثُمَّ يَطْوِيهِ النِّسْيَانُ؛ بَلْ أَجِيءُ وَفِي سَاعَاتِي نَفَسٌ آخَرُ، وَفِي حُضُورِي مَعْنًى آخَرُ، وَفِي مَوْعِدِي مَا يَجْعَلُ الْقَلْبَ يَتَلَفَّتُ إِلَى السَّمَاءِ بَعْدَ أَنْ أَتْعَبَتْهُ أَرْضُ الْأَيَّامِ.
أَنَا الْجُمُعَةُ... إِكْسِيرُ أَيَّامِ الْكَوْنِ، وَوَاحَةُ الْقَلْبِ بَعْدَ هَجِيرِ الْأُسْبُوعِ، وَالنَّافِذَةُ الَّتِي يُطِلُّ مِنْهَا الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ، بَعْدَ أَنْ أَلْهَاهُ صَخَبُ الْحَيَاةِ عَنْ سُؤَالِهَا الْأَقْدَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ وَإِلَى أَيْنَ تَمْضِي؟
عَظِيمَةٌ أَنَا؟ لَا...
عَظِيمَةٌ أَنْتِ يَا جُمُعَةُ!
هَكَذَا قَدْ يَقُولُ مَنْ عَرَفَ قَدْرِي، وَأَدْرَكَ أَنَّ الْأَيَّامَ لَيْسَتْ كُلُّهَا سَوَاءً، وَأَنَّ لِلزَّمَنِ مَوَاقِفَ يُكْرِمُ اللَّهُ بَعْضَهَا بِفَضْلٍ وَبَرَكَةٍ.
أَجِيءُ فِي آخِرِ أُسْبُوعٍ أَثْقَلَتْهُ الْمَهَامُّ، وَأَعْيَتْهُ الْمَسَاعِي، وَتَعَاقَبَتْ فِيهِ الْهُمُومُ كَأَمْوَاجٍ لَا تَكُفُّ عَنِ الِارْتِطَامِ بِشَاطِئِ الْقَلْبِ.
أَجِيءُ فَتَنْحَنِي مَشَاقُّ الْأُسْبُوعِ لِتَسْتَرِيحَ، وَتَخِفُّ وَطْأَةُ السَّاعَاتِ، وَتَتَنَفَّسُ الْأَرْوَاحُ الَّتِي أَضْنَاهَا السَّعْيُ.
عَظِيمَةٌ أَنْتِ يَا جُمُعَةُ؛ فَفِيكِ تَنْحَنِي مَشَاقُّ الْأُسْبُوعِ لِتَسْتَرِيحَ، وَتُشْرِقُ فِي سَاحَاتِكِ أَنْوَارُ الطُّمَأْنِينَةِ، كَأَنَّكِ وَاحَةٌ غَنَّاءُ فِي وَسَطِ هَجِيرِ الْحَيَاةِ.
وَلَكِنِّي أتيت لا لِأَقُولَ لَكُمْ: «ارْتَاحُوا فَقَطْ»، فَالرَّاحَةُ الَّتِي لَا تُعِيدُ لِلْقَلْبِ بَوْصَلَتَهُ قَدْ تَكُونُ اسْتِرَاحَةً لِلْجَسَدِ، لَا لِلرُّوحِ.
أَنَا جِئْتُ لِأُرَتِّبَ فَوْضَاكُمْ الدَّاخِلِيَّةَ، وَلِأَجْمَعَ شَتَاتَكُمْ، وَلِأَقُولَ لَكُمْ: لَيْسَ الْمُهِمُّ أَنْ تَعْبُرُوا أُسْبُوعًا آخَرَ فَقَطْ؛ بَلِ الْمُهِمُّ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْهُ أَفْضَلَ مِمَّا دَخَلْتُمْ.
فَمَا قِيمَةُ أُسْبُوعٍ طَوِيلٍ إِذَا لَمْ يَزِدْ فِيهِ عَقْلٌ وَعْيًا، وَلَا قَلْبٌ رَحْمَةً، وَلَا نَفْسٌ تَوَاضُعًا، وَلَا إِنْسَانٌ قُرْبًا مِنْ رَبِّهِ؟
عَظِيمَةٌ أَنْتِ يَا جُمُعَةُ؛ لِأَنَّكِ لَا تَسْأَلِينَنَا كَمْ جَمَعْنَا فِي أُسْبُوعِنَا مِنْ مَالٍ وَمَتَاعٍ، بَلْ كَمْ جَمَعْنَا فِيهِ مِنْ خَيْرٍ، وَكَمْ تَرَكْنَا وَرَاءَنَا مِنْ أَثَرٍ، وَكَمْ أَعَدْنَا إِلَى قَلْبٍ مُنْكَسِرٍ مِنْ أَمَلٍ.
أَنَا الْجُمُعَةُ...
وَفِيَّ مَا يَجْعَلُنِي أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ فِي رُزْنَامَةٍ، فَقَدْ ارْتَبَطَ اسْمِي بِأَحْدَاثٍ عِظَامٍ مِنْ قِصَّةِ أَبِي الْبَشَرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ فَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خُلِقَ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تَقُومُ السَّاعَةُ.
فَأَيُّ يَوْمٍ يَحْمِلُ فِي ذَاكِرَتِهِ مِثْلَ هَذَا الِامْتِدَادِ؟
مِنْ بَدَايَةِ قِصَّةِ الْإِنْسَانِ إِلَى مَوْعِدِ نِهَايَةِ الدُّنْيَا، أَقِفُ كَأَنِّي عَلَامَةٌ فِي كِتَابِ الْوُجُودِ؛ أُذَكِّرُكُمْ بِأَنَّ لِلْقِصَّةِ بَدْءًا، وَأَنَّ لِلطَّرِيقِ نِهَايَةً، وَأَنَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا لَيْسَتْ آخِرَ الْحِكَايَةِ.
عَظِيمَةٌ أَنْتِ يَا جُمُعَةُ؛ يَا سَيِّدَةَ الْأَيَّامِ، وَالتَّاجَ الَّذِي يُزَيِّنُ مَفْرِقَ الزَّمَنِ؛ فَفِيكِ بَدَأَتْ حِكَايَةُ أَبِي الْبَشَرِ آدَمَ، وَفِي يَوْمِكِ يَأْتِي مَوْعِدٌ عَظِيمٌ مِنْ مَوَاعِيدِ الْآخِرَةِ.
وَأَنَا لَسْتُ مُجَرَّدَ تَارِيخٍ فِي التَّقْوِيمِ؛ فَفِيَّ يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ، وَتَسْقُطُ عَنْهُمْ، وَلَوْ لِسَاعَاتٍ، أَثْقَالُ الْمَرَاتِبِ وَالْمَنَاصِبِ وَالْمَظَاهِرِ.
يَقِفُ الْغَنِيُّ إِلَى جَانِبِ الْفَقِيرِ، وَالْمَعْرُوفُ إِلَى جَانِبِ الْمَجْهُولِ، وَصَاحِبُ الْمَنْصِبِ إِلَى جَانِبِ مَنْ لَا يَمْلِكُ إِلَّا دُعَاءَهُ؛ وَيَقِفُ الْجَمِيعُ فِي صَفٍّ وَاحِدٍ أَمَامَ رَبٍّ وَاحِدٍ.
فَهُنَا، فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، تَتَقَازَمُ الْفَوَارِقُ الَّتِي نَفْخَرُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَيَكْبُرُ مَعْنَى الْعُبُودِيَّةِ.
أَلَسْتُمْ جَمِيعًا عَابِرِينَ؟
أَلَسْتُمْ جَمِيعًا رَاحِلِينَ؟
فَلِمَاذَا يَتَضَخَّمُ فِي قُلُوبِكُمْ مَا سَيَبْقَى خَلْفَكُمْ، وَيَضْعُفُ فِيهَا مَا سَيُرَافِقُكُمْ؟
أَنَا الْجُمُعَةُ...
أَجِيءُ لِأُعِيدَ هَذَا السُّؤَالَ إِلَى الْوَاجِهَةِ.
أَجِيءُ لِأَقُولَ لِلْقَلْبِ الَّذِي أَضْنَاهُ التَّكَاثُرُ: لَيْسَ كُلُّ مَا تَمْلِكُهُ مَا يَمْلِكُكَ.
وَلِلْقَلْبِ الَّذِي أَتْعَبَهُ الْخَوْفُ: لَيْسَ كُلُّ مَا تَخَافُهُ سَيَقَعُ.
وَلِلْقَلْبِ الَّذِي كَسَرَتْهُ الْحَيَاةُ: لَا تَجْعَلْ جُرْحَكَ قَدَرَكَ الْوَحِيدَ.
وَلِلْقَلْبِ الَّذِي أَذْنَبَ: بَابُ الرَّجَاءِ لَمْ يُغْلَقْ.
عَظِيمَةٌ أَنْتِ يَا جُمُعَةُ؛ لِأَنَّكِ مِعْرَاجٌ أُسْبُوعِيٌّ لِلْقُلُوبِ الْمُتْعَبَةِ، تَلْمَلْمِينَ شَتَاتَنَا بِنَفَحَاتِ الرِّضَا، وَتَفْتَحِينَ لَنَا أَبْوَابَ الرَّجَاءِ، وَتَدْعُونَنَا إِلَى أَنْ نَسْتَأْنِفَ السَّيْرَ بِقُلُوبٍ أَخَفَّ، وَأَرْوَاحٍ أَنْقَى.
وَإِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ تَفْتَحُ لِلدُّعَاءِ أَبْوَابَ الرَّجَاءِ، فَلَا تَجْعَلُوا أَلْسِنَتَكُمْ تَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةَ، وَقُلُوبَكُمْ تُغْلِقُهَا فِي وُجُوهِ عِبَادِهِ.
مَا أَجْمَلَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ يَوْمِي وَفِي قُلُوبِكُمْ مَكَانٌ لِلْعَفْوِ!
مَا أَجْمَلَ أَنْ تَكُونَ جُمُعَتُكُمْ مَوْعِدًا لِمُصَالَحَةِ خَصْمٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، وَمُوَاسَاةِ مَكْسُورٍ، وَإِطْعَامِ جَائِعٍ، وَالسُّؤَالِ عَنْ غَائِبٍ، وَمَسْحِ دَمْعَةٍ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ.
فَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ فِي حَيَاتِكُمْ مَوْعِدًا لِلشَّعَائِرِ فَقَطْ، بَلْ مَوْعِدًا لِلْأَخْلَاقِ أَيْضًا.
أَنَا الْجُمُعَةُ...
فَخُذُوا مِنِّي سَاعَاتٍ لِلذِّكْرِ، وَسَاعَاتٍ لِلتَّأَمُّلِ، وَسَاعَاتٍ لِلصُّلْحِ، وَسَاعَاتٍ لِلْقُرْآنِ، وَسَاعَاتٍ تَسْتَرِدُّون فِيهَا أَرْوَاحُكُمْ مَا سَرَقَتْهُ مِنْهَا أَيَّامُ الرَّكْضِ وَاللَّهَاثِ.
وَأَكْثِرُوا فِيَّ مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ فَإِنَّ الْمَحَبَّةَ لَيْسَتْ كَلِمَةً تُقَالُ، بَلْ نُورٌ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ تَرَكَ فِي السُّلُوكِ أَثَرًا، وَفِي الْأَخْلَاقِ شَاهِدًا.
خُذُوا مِنْ عَبِيرِي زُهُورًا، وَاغْزِلُوا مِنْ سَاعَاتِي سَلَامًا، وَابْنُوا مِنْ أَوْقَاتِي جُسُورًا تَعْبُرُونَ بِهَا مِنْ ضَجِيجِ الدُّنْيَا إِلَى سَكِينَةِ الرُّوحِ.
وَلَا تَجْعَلُونِي يَوْمًا لِلتَّمَاسِ الرَّاحَةِ فَقَطْ، بَلْ اجْعَلُونِي يَوْمًا لِاسْتِرْجَاعِ الْبَوْصَلَةِ.
فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَسِيرُ بِسُرْعَةٍ، وَلَكِنَّهُ لَا يَعْرِفُ إِلَى أَيْنَ!
وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَجْمَعُ فِي أُسْبُوعِهِ أَرْقَامًا وَأَرْبَاحًا وَمَهَامَّ، وَلَا يَجْمَعُ فِي قَلْبِهِ سَكِينَةً وَاحِدَةً!
أَنَا الْجُمُعَةُ...
فَلَا تَسْأَلُوا فَقَطْ: «كَمْ بَقِيَ مِنْ سَاعَاتِي؟»
بَلِ اسْأَلُوا:
«كَمْ بَقِيَ فِي قُلُوبِنَا مِنْ نُورٍ؟»
لَا تَسْأَلُوا فَقَطْ: «مَاذَا سَنَفْعَلُ بَعْدِي؟»
بَلِ اسْأَلُوا:
«مَاذَا سَنَكُونُ بَعْدِي؟»
فَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَنْتَهِيَ وَأَنْتُمْ كَمَا كُنْتُمْ.
أُرِيدُ أَنْ أَرْحَلَ وَفِي قَلْبِ أَحَدِكُمْ عَفْوٌ، وَفِي عَقْلِ آخَرَ وَعْيٌ، وَفِي رُوحِ ثَالِثٍ أَمَلٌ، وَفِي يَدِ رَابِعٍ خَيْرٌ، وَفِي طَرِيقِ خَامِسٍ إِصْلَاحٌ.
عَظِيمَةٌ أَنْتِ يَا جُمُعَةُ؛ لِأَنَّكِ لَسْتِ يَوْمًا يَمُرُّ، بَلْ فُرْصَةٌ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ جَدِيدٍ.
فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَيْكُمْ، فَلَا تَسْتَقْبِلُونِي بِأَجْسَادِكُمْ وَتَتْرُكُوا قُلُوبَكُمْ فِي أَسْوَاقِ الدُّنْيَا.
وَإِذَا رَحَلْتُ عَنْكُمْ، فَلَا تَدَعُونِي أَرْحَلُ كَمَا جِئْتُ؛ دَعُونِي أَحْمِلْ مَعِي شَيْئًا مِنْ هُمُومِكُمْ، وَاتْرُكُوا فِي قُلُوبِكُمْ شَيْئًا مِنْ نُورِي.
فَإِذَا عُدْتُ إِلَيْكُمْ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، كُونُوا قَدْ تَقَدَّمْتُمْ خُطْوَةً فِي طَرِيقِكُمْ إِلَى اللَّهِ، وَخُطْوَةً فِي طَرِيقِكُمْ إِلَى أَنْفُسِكُمْ، وَخُطْوَةً فِي طَرِيقِكُمْ إِلَى النَّاسِ.
أَنَا الْجُمُعَةُ...
لَسْتُ نِهَايَةَ أُسْبُوعٍ فَقَطْ؛ أَنَا وَقْفَةٌ فِي مَسِيرَةِ الْعُمْرِ، وَذَاكِرَةُ بَدَايَةٍ، وَتَذْكِرَةُ نِهَايَةٍ، وَفُسْحَةُ قَلْبٍ، وَمَوْعِدُ رُوحٍ.
أَنَا الْجُمُعَةُ...
أَجِيءُ كُلَّ أُسْبُوعٍ لِأَقُولَ لَكُمْ:
لَا تَسْتَسْلِمُوا لِغُبَارِ الْأَيَّامِ؛ فَفِي الْحَيَاةِ دَائِمًا فُسْحَةٌ لِلتَّوْبَةِ، وَمَسَاحَةٌ لِلْإِصْلَاحِ، وَفُرْصَةٌ لِلبِدَايَةِ مِنْ جَدِيدٍ.
فَإِذَا سَأَلْتُمْ عَنْ سِرِّي، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهُ فِي عَقَارِبِ السَّاعَةِ، وَلَا فِي أَرْقَامِ التَّقْوِيمِ؛ بَلِ ابْحَثُوا عَنْهُ فِي قَلْبٍ أَحْيَيْتُمُوهُ، وَدَمْعَةٍ مَسَحْتُمُوهَا، وَخَاطِرٍ جَبَرْتُمُوهُ، وَذَنْبٍ اسْتَغْفَرْتُمْ مِنْهُ، وَدُعَاءٍ رَفَعْتُمُوهُ إِلَى السَّمَاءِ بِقَلْبٍ صَادِقٍ.
فَأَنَا لَسْتُ مِقْدَارًا مِنَ الزَّمَنِ فَقَطْ...
أَنَا مَا بَيْنَ ذِكْرَى الْبِدَايَةِ وَوَعْدِ النِّهَايَةِ، وَمَا بَيْنَ تَعَبِ الْإِنْسَانِ وَرَاحَةِ رُوحِهِ، وَمَا بَيْنَ أَرْضٍ يَسْعَى عَلَيْهَا وَسَمَاءٍ يَرْجُو رَحْمَتَهَا.
أَنَا الْجُمُعَةُ...
فَإِذَا جِئْتُكُمْ، فَافْتَحُوا لِي قُلُوبَكُمْ؛ أَفْتَحْ لَكُمْ نَافِذَةً عَلَى السَّكِينَةِ.
وَإِذَا رَحَلْتُ...
فَاحْفَظُوا مِنِّي مَا يَجْعَلُ الْأُسْبُوعَ الْقَادِمَ أَجْمَلَ مِنَ الَّذِي سَبَقَهُ.
فَأَنَا الْجُمُعَةُ...
عَظِيمَةٌ أَنَا بِمَا شَرَّفَنِيَ اللَّهُ بِهِ، وَعَظِيمَةٌ أَنْتِ يَا جُمُعَةُ فِي قُلُوبِ مَنْ عَرَفُوا قَدْرَكِ، وَأَدْرَكُوا أَنَّ بَعْضَ الْأَيَّامِ لَا تَمُرُّ عَلَيْنَا... بَلْ تَمُرُّ فِي أَعْمَاقِنَا.
