بين الفن والفتوى.. كواليس الجدل حول كورس «الرقص الشرقي الحلال»
كتب /م.عماد سمير
عادت أكاديمية «هلجا» للرقص الشرقي لتصدر حديث منصات التواصل الاجتماعي من جديد، عقب إعلان مؤسستها هلجا طمان عن تقديم برنامج تدريبي للرقص الشرقي محاطٍ بما وصفته بـ «ضوابط تتناسب مع القناعات الدينية»، مما أثار حالة من السجال الحاد والنقاش الفكري والتلقي المتباين بين المتابعين.
تعتمد رؤية التدريب المعلنة على بيئة مخصصة للسيدات فقط، مع الاستغناء عن الآلات الموسيقية التقليدية والاستعاضة عنها بالإيقاعات البديلة أو ضربات الدفوف، فضلاً عن إلزام المشاركات بارتداء ملابس محتشمة وتطبيق حظر تام للتصوير داخل القاعات ضماناً للخصوصية. وتتنوع المسارات التدريبية المتاحة بين الحضور الميداني والتدريب الافتراضي عبر الإنترنت، بأسعار متفاوتة تعتمد على طبيعة ونوع الكورس.
وانقسمت آراء رواد التواصل الاجتماعي أمام هذه المبادرة إلى اتجاهين بارزين؛ حيث اعتبر الفريق الأول الأسلوب طرحاً يعزز الحرية الشخصية ويوفر مساحة آمنة للمرأة لممارسة الرياضة والتعبير الجسدي بما يتوافق مع حدودها المريحة وقناعاتها، بينما رأى الفريق الآخر أن إقحام المفهوم الشرعي والديني على فن مثل "الرقص الشرقي" يتضمن تناقضاً فكرياً ومحاولة للتوفيق بين معطيات متباينة، مما جعل التجربة محط تساؤلات واسعة ونقاشات لم تتوقف.
