📁عاااااااااجل

قصيدة: ترانيم الثغر الباسم

 
الثغر الباسم
قصيدة: ترانيم الثغر الباسم

قلم:وائل عبدالسيد 

​أولاً: الابتسامة.. لغة القلوب الصامتة

​يا عابرًا فوق رصيفِ العمرِ في كَمَدٍ

أتعبتَ روحَكَ بالآهاتِ والحَزَنِ

أنظرْ إلى الكَوْنِ، هلْ تلقى له شَفَةً

تُبدي العبوسَ إذا ما لاحَ في الوَهنِ؟

فالفجرُ يضحكُ والأزهارُ في طربٍ

والطيرُ يشدو بِلحنٍ صاغَهُ الشَّجَنُ

هي لغةٌ لم تُخَطّ يوماً بمحبرةٍ

بل سُطِّرت بنقاءِ الروحِ والبدنِ

لا تحتاجُ منكَ لشرحٍ أو لترجمةٍ

تنسابُ كالفجرِ تجلو عتمةَ الوثنِ

​ثانياً: بلسم الجراح في زحمة البشر

​بينَ العبادِ وجوهٌ قد كساها لَغىً

همٌّ ثقيلٌ، ودنيا ملؤها المِحنُ

تأتي ابتسامتُكَ البيضاءُ كالمطرِ

تُحيي رفاتَ أمانٍ غابَ في الكفنِ

كم من غريبٍ غريقٍ في هواجِسِهِ

أبصرتَ عينَهُ، فكانت ضحكةُ السكنِ

أزحتَ هماً جثا دهراً على كتِفٍ

ببسمةٍ صَدقتْ، كالبدرِ في الدُّجُنِ

فاصنعْ من الثغرِ مِحراباً نلوذُ بهِ

إذا تلاطمَ موجُ اليأسِ والفتنِ

​ثالثاً: صدقة الروح وفضل الوداد

​يا بخلَ مَن حَبسَ الضحكاتِ في فمهِ

وظلَّ يرقبُ طيفَ الموتِ في السُّفُنِ

أوَمَا عَلِمتَ بأنَّ الصدقةَ ارتهنتْ

ببشاشةِ الوجهِ لا بالمالِ والمؤنِ؟

فالثغرُ إنْ جادَ بالأنوارِ منبثقاً

أهدى القلوبَ أماناً ليسَ بالثمنِ

ينشرُ حباً ويطوي حِقْدَ غانيةٍ

ويغسلُ الغِلَّ من جدرانِ ذا الزمنِ

فكنْ رسولَ سلامٍ في الورى عَلَماً

ببسمةٍ تسبقُ القولَ بلا ثمنِ

​رابعاً: مفعول السحر في النفوس

​تلكَ الثنايا إذا ما أسفرتْ لمعتْ

كأنها النورُ يُجلي غيهبَ الحَزَنِ

تكسرُ قيداً حديداً كان يحبسنا

في سجنِ أنفسِنا، في ضيقِنا العَفِنِ

فابتسمِ الآنَ، لا ترجئْ لغدٍ فرحاً

فالعمرُ يمضي، وهذا الوقتُ مرتهنِ

كُن أنتَ شمسَ الضحى في ليلِ من يئسوا

واملأْ حياتَكَ بالأفراحِ والمنَنِ

​           خاتمة القصيدة

​إنَّ الابتسامةَ ليست مجرد حركة للعضلات، بل هي انفتاح للروح على آفاق الإنسانية الرحبة. هي الجسر الذي يعبر عليه الحب، واليد التي تمتد لتنتشل المنكسرين في زحام الحياة.

تعليقات