📁عاااااااااجل

تصعيد عسكري خطير في إثيوبيا

كتب: عطيه ابراهيم فرج

اشتباكات جديدة تهدد اتفاقية السلام وتُعيد إقليم تيغراي إلى شفير الحرب.

اندلعت اشتباكات عنيفة، اليوم الخميس، بين القوات المسلحة الإثيوبية ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي في المناطق الغربية المتنازع عليها من الإقليم. 

يمثل هذا التصعيد انتكاسة خطيرة تهدد بتمزيق اتفاقية السلام الهشة التي أوقفت حرباً دامية استمرت عامين.

إجراءات عاجلة وإشارات قلق:

دفعت التطورات المتسارعة شركة الخطوط الجوية الإثيوبية لإلغاء جميع رحلاتها المتجهة إلى ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي. 

على الأرض، هرع مئات السكان إلى البنوك لسحب مدخراتهم، في مشهد يُعيد إلى الأذهان ذكريات أزمة السيولة المرة خلال سنوات الحرب السابقة.

خلفية دموية:

فقد خلفت المواجهة السابقة (2020-2022) جرحاً غائراً في البلاد، مع وقوع أكثر من نصف مليون ضحية وتشريد الملايين، مما يجعل أي عودة للقتال جرس إنذار خطير يُحذر من عواقب قد تكون أكثر تدميراً.

مخاوف من حرب إقليمية واسعة:

يراقب المحللون بقلق بالغ، محذرين من أن الاشتباكات الحالية قد تكون مجرد الشرارة الأولى لمواجهة كبرى. 

ثمة مخاوف حقيقية من تحول القرن الأفريقي إلى بؤرة صراع متقدة، خاصة مع احتمالية انضمام أطراف إقليمية.

تدخلات إقليمية محتملة:

تتصاعد التكهنات حول احتمال انخراط إريتريا في الصراع لدعم حليفتها التقليدية، جبهة تيغراي، خاصة في ظل الهجمات الإثيوبية الأخيرة. 

وقد يمتد الأمر ليشمل مصر، التي تربطها باتفاقيات دفاع مشترك مع أسمرة، مما قد يفتح باب تدخل مباشر أو غير مباشر.

تساؤلات حول الدوافع والمستقبل:

تُطرح تساؤلات عديدة حول دوافع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، للمخاطرة بسلام هش. 

هل تُعد هذه المواجهة محاولة لتحويل الأنظار عن المشاكل الداخلية؟ أم هي سعي لتحقيق مكاسب إستراتيجية، ربما للوصول إلى منفذ بحري بالقوة؟

مشهد معقد ودعم خارجي:

تعقيد المشهد يأتي مع ورود تقارير عن دعم إماراتي كبير للقوات الجوية الإثيوبية في الفترة الأخيرة. 

هذا الدعم يطرح أسئلة عن مدى ارتباط الصراع الداخلي بتحالفات وتنافسات إقليمية أوسع، ويُشير إلى أن ما يحدث قد يكون حركات على رقعة شطرنج كبرى.

مستقبل مجهول وإقليم على المحك:

تضع الاشتباكات الجديدة إثيوبيا والقرن الأفريقي أمام مستقبل مجهول. 

السيناريو الأكثر قتامة يتضمن حرباً أهلية أوسع وحرباً إقليمية متعددة الأطراف، مع تداعيات إنسانية واقتصادية كارثية.

 يبقى الأمل معقوداً على ضبط النفس والعودة الفورية إلى مسار الحوار قبل فوات الأوان.

تعليقات