فصل طالب عامًا دراسيًا والقبض عليه ووالدته بعد الاعتداء على معلمة بسلاح أبيض بحدائق أكتوبر
قلم محمد صالح العوضي
في واقعة مؤسفة هزّت الرأي العام وأعادت إلى الواجهة قضية هيبة المعلم وأمن العملية التعليمية، شهدت إحدى المدارس بمنطقة حدائق أكتوبر حالة من الشغب داخل لجنة امتحان، انتهت باعتداء طالب ووالدته على معلمة باستخدام سلاح أبيض، ما أسفر عن إصابتها وإحالة الواقعة للجهات المختصة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى قيام المعلمة بمنع الطالب من الغش أثناء أداء الامتحان داخل اللجنة، وهو ما قابله الطالب بحالة من الغضب والتعدي اللفظي، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا إلى اعتداء جسدي خارج أسوار المدرسة، بمشاركة والدته، مستخدمين سلاحًا أبيض، في سلوك إجرامي مرفوض جملة وتفصيلًا.
وعلى الفور، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على الطالب ووالدته، وضبط السلاح المستخدم في الواقعة، وتم تحرير محضر بالحادث، وإحالتهما إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي السياق ذاته، أصدرت الجهات التعليمية المختصة قرارًا بـ فصل الطالب لمدة عام دراسي كامل، على خلفية الشغب داخل لجنة الامتحان والاعتداء على إحدى القائمات على العملية التعليمية، في رسالة حاسمة تؤكد أن العنف داخل المدارس أو ضد المعلمين خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على أهمية حماية المعلمين وتوفير بيئة تعليمية آمنة، تضمن سير الامتحانات دون ضغوط أو تهديدات، وتؤكد ضرورة تضافر الجهود بين الأسرة والمؤسسة التعليمية لغرس قيم الاحترام والانضباط لدى الطلاب.
كما شدد تربويون على أن مثل هذه القرارات الرادعة تمثل خطوة ضرورية للحفاظ على كرامة المعلم، وردع أي محاولات للخروج عن النظام أو الاعتداء على القائمين على التعليم، مؤكدين أن القانون سيظل هو الفيصل في مواجهة أي تجاوزات تمس أمن المدارس وسلامة العاملين بها.
وتبقى القضية قيد التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات النيابة، وسط مطالبات مجتمعية بتغليظ العقوبات في وقائع الاعتداء على المعلمين، حفاظًا على استقرار المنظومة التعليمية وهيبة الدولة.
