
حين يصمتُ الكون
"حين يصمتُ الكون وتستيقظُ حكايا السهر"

قلم :وائل عبد السيد
قصيدة: "يا ليل يا سيدي"
الليل لما بيفرش ملايته
يا ليل يا سيدي يا غامض والوشوش ألوان
فرشت سجادتك وسكنت فيك الحيطان
الناس نامت وريّحت م التعب والهمّ
وأنا اللي سهران بقلّب في الوجع أطنان
أول ما تبدأ خيوطك تسحب النور غصب
أحس إن قلبي مابين الضلمة والورب
كأني واقف بحارب في الهوا بجدف
والموج بيسحب في عقلي والذكور صعبة.
دوشة السكات
يقولوا الليل سكون.. وأنا أقول ده قمة الصوت
في كل ركن في أوضتي حكاية مابتريموت (ما بتموت)
صوت الساعات دقة بتنخر في العضم نخر
والذكريات طابور واقفين ورايا بالنبوت
أفتكر كلمة اتقالت من سنين وفاتت
وأفتكر صورة لملامح في التراب باتت
والنفس تِلوى في دراعي وتقولي: "فاكر؟"
يا ميت وجع جوايا روحي منه شابت.
فلسفة السهر والوحدة
السهر مش مجرد عين رافضة تنام
السهر ده "محكمة" مابتعرفش الكلام
بتقعد قدام نفسك وتحاكم كل تقصير
وتشوف شريط العمر بيمر زي الأحلام
الليل بيعري الحقيقة اللي النهار داراها
بيطلع "الآه" اللي بؤك بالعند داراها
تلاقي نفسك وحيد في زحمة من الأفكار
والدنيا برة في سابع نومة وهواها.
مناجاة الفجر البعيد
يا فجر قّرب كفاية الليل جرح قلبي
أنا تعبت من السهر ومن الوجع يا ربي
كل ما أقول "هانت" تزيد في العقل الدوشة
والصبر مابقاش يكفي ولا يداري غلبي
بس الحقيقة إن السهر هو اللي صفانا
ورغم تعبه.. هو اللي للصدق ودانا
بكرة النهار يطلع ونلبس وشوش الناس
وننسى إن ليلنا بكانا وفطرنا سهرنا.
عن الزجل وروح القصيدة:
القصيدة دي اعتمدت على "بحر الرجز" البسيط في إيقاعه عشان تلمس القلب، وبتتكلم عن صراع الساهر ما بين الحنين للماضي وبين الهروب من الواقع. الكلمات بتعبر عن إن السهر هو الوقت اللي بنخلع فيه "الماسك" أو القناع اللي بنلبسه طول النهار قدام الناس، وبنواجه فيه نفسنا بكل عيوبها ومميزاتها.