![]() |
| طعنات الغدر وانكسار |
قلم:وائل عبد السيد
[صدمة البداية]
سل الليل عني هل ذقت المناما؟ ... وهل ترك الغدر في القلب سلاما؟
وهل أبصرت عيناك دمعاً صامتاً ... يصب على وجع الخداع حطاما؟
تبنى العهود سنيناً من مودةٍ ... ويهدمها الغدر في لحظةٍ لزامايا طاعناً
بالظهر كنت لي المدى ... واليوم أراك للحقوق خصاما
أمن الوفاء أن أمنحك مهجتي ... فتسقني من كأس جفاك زؤاما؟
[انكشاف الزيف]
كنت الخليل الذي آويت لظلهِ ... وظننت عهدك للصعاب لجاما
فإذا بك الريح العقيم تذرو خطى ... ما عدت أرجو خلفها إكراما
خنت الوداد وما رعيت جوارهُ ... وأبحت سراً قد غدا استفهاما
ما بال قلبك قد تحجر نبضهُ ... وغدا لنهش المشاعر صواما؟
خداعك مر لا يطاق مذاقهُ ... وهدم الثقة قد أحدث انقساما
[وعود في مهب الريح]
أين الوعود التي كانت تبذلُ؟ ... وأين قسمك حين قلت: "دواما"؟
غررت بي خلف السراب ملاحقاً ... وهماً غدا في واقعي آلاما
إن الخيانة وصمة لا تمحي ... لو صبغت وجوه الغادرين غماما
لا تعتذر فالذنب أكبر من فمٍ ... يلقي الكلام المر كي يتسامى
جرح الغريب يطيب بعد هنيهةٍ ... وجرح القريب يزيدنا انقاماً
[عدالة الزمان]
يا من زرعت الشوك في درب الوفا ... ستحصده يوماً هماً وسقاما
إن الزمان دوائر ومواقفٌ ... يسقي امرءاً مما سقى، انتقاما
لن يشرق الصدق من وجه كاذبٍ ... لو ألبسته من الوعود وساما
خسرت نفساً بالبياض نقيةً ... وتركت خلفك في الفؤاد ظلاما
هذي الدنى تمضي وكل مآلها ... ذكر يفيض ملامة وخصاما
اذهب فما عاد الفؤاد بموطنٍ ... لغادر بالخديعة قد أقاما
سأجبر كسري بالحياء وعزةٍ ... وأبني لي بين النجوم مقاما
ما ندمي على خل تلون طبعهُ ... بل ندمي أني قد وهبتك احتراما
حسبي من الأيام أني وافٍ ... لم أطعن الظهر، ولا كنت نماما
سأغلق أبواباً عليك فتحتها ... وأمضي لدنيا الصادقين قياما
فالحب صدق لا يعيش بغدرهِ ... والغدر يبقى في النفوس جذاما
