📁عاااااااااجل

حكاية جمعة: البركة في اللمة

بقلم: رحاب جمال

في بيت بسيط، كل جمعة كان ليها طعم مختلف.

مش لأن الأكل مميز، ولا لأن الدنيا سهلة،

لكن لأنهم كانوا متجمعين… قلبًا وقالبًا.

الأم تصحى بدري، تفتح الشباك، وتقول وهي بتدندن:

“يا رب اجعلها جمعة مباركة.”

الأب يقعد يقلب في الجرنال القديم،

والأولاد يدوروا حواليه بين لعب وضحك،

ورغم بساطة اليوم، كان في إحساس غريب بالراحة.

وقت الغدا، السفرة اتفردت على قدّ الموجود.

الابن الكبير بصّ وقال في سره:

“هو ده هيكفي؟”

لكن الأم ابتسمت وقالت بهدوء:

“كُلوا… وربنا يبارك.”

اتجمعوا، كل واحد حكى عن أسبوعه،

عن تعب، عن نجاح صغير، عن حلم لسه في الطريق.

الضحكة علت،

والقلق خف،

والأكل كفاهم كلهم.

بعد ما خلصوا،

قال الأب وهو بيبصّ لولاده:

“البركة مش في الكمية… البركة في اللمة.”

سكتوا لحظة،

وحسّوا إن البيت أدفى،

وإن في نعم كتير ما تتعدّش.

العِبرة:

البركة تسكن البيوت اللي فيها لَمّة،

واللي يجتمعوا على الرضا… ربنا يزيدهم من فضله.

تعليقات