📁عاااااااااجل

قصة مشجع الكونغو الديمقراطية

 قصة مشجع الكونغو الديمقراطية الذي نال احترام الملايين

قلم: محمد صالح العوضي


بلغ منتخب الجزائر الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، بعد فوزه على منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد، في مباراة مثيرة حُسمت خلال الأشواط الإضافية.

ورغم مرارة الخروج، خطف أحد مشجعي منتخب الكونغو الديمقراطية الأضواء في مشهد إنساني مؤثر، تصدّر منصات التواصل الاجتماعي ونال إعجاب الملايين حول العالم، بعدما رُصدت دموعه عقب صافرة النهاية.

وسجّل هدف اللقاء الوحيد اللاعب عادل بولبينة في الدقيقة 119، ليُنهي آمال الكونغو في التأهل، إلا أن المشجع الشهير ميشيل نكوكا مبولادينجا، المعروف بلقب «تمثال الكونغو»، تحوّل إلى أيقونة البطولة من قلب المدرجات.

ويُعرف نكوكا بدعمه الصادق والمتواصل لمنتخب بلاده على مدار سنوات، حيث لفت الأنظار هذا العام بثباته اللافت، إذ ظل واقفًا دون حراك طوال الـ90 دقيقة، وحتى في لحظات الضغط والإحباط، في مشهد استحضر رمزية الصمود والشموخ، مذكّرًا بروح الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للكونغو بعد الاستقلال، وأحد أبرز رموز النضال ضد الاستعمار البلجيكي.

ومع نهاية المباراة، كشفت دموع نكوكا عن الجانب الإنساني العميق خلف هذا الثبات، لتتحول لحظته إلى صورة خالدة تعبّر عن وفاء المشجعين لمنتخباتهم، حتى في أقسى لحظات الخسارة.

وسرعان ما انتشرت صوره على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط إشادات واسعة بإخلاصه وعاطفته الجياشة، ليصبح أحد أبرز رموز كأس أمم أفريقيا 2025، لا بهدف في شباك المنافسين، بل بموقف صادق من المدرجات.

نكوكا: أبقى ثابتًا لأمنح منتخب الكونغو القوة والطاقة

وفي حديثه لوكالة أسوشيتد برس من مقر إقامته في الدار البيضاء، كشف ميشيل نكوكا عن سر وقفته الثابتة، قائلاً:

"أبقى ثابتًا لأمنح الفريق القوة والطاقة".

وأضاف متحدثًا عن باتريس لومومبا:

"هو من منحنا حرية التعبير عن أنفسنا، ضحّى بحياته من أجلنا، لذلك هو بطلنا وقدوتنا، ويشبه فردًا من العائلة".

وأوضح نكوكا أنه يتدرّب قبل كل مباراة على البقاء ساكنًا لمدة تتراوح بين 45 و50 دقيقة، مؤكدًا أن الأمر يصبح أكثر صعوبة في المباريات الإقصائية التي تمتد للأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح وسط حماس الجماهير.




تعليقات