📁عاااااااااجل

الحرية .. فريسة الأزمات

 الحرية..فريسة الأزمات 



بقلم مروة فؤاد 

إذا كانت الحرية هي معركة للوعي ،فالعقل هو مناط التكليف والحرية مناط للتنفيذ فهي معقل الاختيار وعليها مدار الحساب .

فالحرية من حيث المعني ترتبط بقضية التوحيد ومعايير الكرامة الإنسانية وموجبات عمارة الأرض،سيرا وسعيا، ويرتبط مفهوم الحرية بشبكة مفاهيم أخري تتعلق بالأبعاد العقدية والفلسفية، فالاسلام يركز في جوهره علي قضية الحرية التي أصبحت الان سؤال الساعة بفعل التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والاعلام الذي أصبح آلة ضغط علي مختلف ثقافات وشعوب العالم العربي حيث جعل الغرب من الحرية قضية محورية تقاس بها مختلف القضايا والمسائل والحضارات وتدور حوله مختلف مسائل الحياة ولقد تداول مفهوم الحرية اربع فلسفات كما يراها الفليسوف المغربي (طه عبد الرحمن ) فكانت حريات منقوصة ومبتورة..

(فالتصور الليبرالي)يعرف الحرية بكونها عدم التدخل اذن وقع في شراك العبودية لشهوة السوق التي أفضي اليها إلتزامها بمبدأ سيادة الفرد.

(التصور الجمهوري) يحدها بكونها عدم التسلط وقعت في عبودية القانون ومنة القانون وعملها مبدأ سيادة الشعب 

(التصور الديمقراطي ) يعرفها بأنها المشاركة في تدابير الشأن العام فوقعت في عبودية الهوي للرأي العام.

(التصور الاشتراكي )عرفت بأنها تحصيل القدرة علي المشاركة في تدابير الشأن العام فوقعت في عبودية السلطة بمبدأ سيادة الحزب...فالحرية هي قضية الخلق او قضية حرية إنسانية..

فالحرية هي إن يتعبدك الحق باختيارك وألايستعبدك الخلق في ظاهرك أو باطنك .

فنحن أحرار باختيار أعمالنا ولسنا بما يتعلق بتداعيات أفعالنا 

فالتعبد لله نوعان تعبد إضطراري ليس بواسطة فرائض وإنما بفعل سنة الله في ملكوته 

وتعبد إختياري يكمن في مدلول الأمانة التي يحملها الانسان..

في المجتمعات الاستهلاكية كما قال (عبد الوهاب المسيري )يتم إغواء الانسان بإن حقه الاساسي هو الاستهلاك وان إشباع اللذة هو تعبير عن الحرية الفردية..

فكن كالتاريخ يفتح آذنيه لكل قائل ولاينحاز لأحد لكي تسلم الحقيقة هبة للمتأملين .. 

فالازمات الاقتصادية والأمنية أصبحت ذريعة لتقييد الحريات..

وإجتماعيا في أوقات الأزمات يضحي الناس بجزء من حرياتهم مقابل الشعور بالامن والاستقرار 

وفلسفيا الحرية ليست ثابتة بل معركة مستمرة..

واخيرا..

ففي زمن تضيق فيه الأفق تصبح الحرية فريسة الأزمات تطاردها المخاوف وتحاصرها القيود ..

تعليقات