📁عاااااااااجل

ليس كل قربٍ حبًا.. بعض العلاقات مجرد انتظار

بقلم: إيمان المهدى

في بعض العلاقات، لا يحدث فراق واضح، ولا يوجد بقاء حقيقي. 
فقط مساحة رمادية واسعة، يقف فيها الإنسان معلقًا بين شعورين، لا يستطيع أن يسمي ما يعيشه، ولا يستطيع أن ينهيه.

يبدأ الأمر باهتمام بسيط، بكلمات تحمل دفئًا غير معتاد، باقتراب يبدو مختلفًا عن الجميع. 

تشعر أن هناك مكانًا خاصًا لك، وأنك لست مجرد عابر. 

لكن مع الوقت، تكتشف أن هذا المكان لم يكن ثابتًا كما ظننت، وأنك كنت دائمًا احتمالًا، لا اختيارًا.

في العلاقات غير الواضحة، لا يغيب الشخص تمامًا، ولا يبقى كما يجب. 

يقترب حين يشاء، ويبتعد حين يشاء، ويترك خلفه قلبًا ينتظر تفسيرًا لا يأتي. 

تعيش على لحظات الاهتمام القليلة، وتتجاهل مساحات الغياب الطويلة، فقط لأنك تعلقت بفكرة، لا بحقيقة.

تُرهقك الأسئلة أكثر مما تُرهقك الأفعال. 

تتساءل: ماذا يعني هذا القرب؟ ولماذا هذا البعد؟ وما الذي أمثله أنا حقًا في حياته؟ لكنك غالبًا لا تجد إجابة، لأن بعض الأشخاص يمنحون المشاعر دون أن يمنحوا الأمان.

الألم في هذه العلاقات لا يأتي من الخسارة، بل من الاستنزاف.

من البقاء في مكان لا يمنحك يقينًا، ولا يسمح لك بالرحيل بسهولة. من التعلق بأمل صغير، رغم وضوح الحقيقة.

ومع الوقت، تدرك أن أسوأ ما قد يحدث للإنسان ليس أن يُرفض، بل أن يظل معلقًا، لا هو الذي حصل على الحب، ولا هو الذي تحرر منه.

فالوضوح ليس قسوة، بل رحمة. 

والصدق، مهما كان مؤلمًا، أهون من الغموض الذي يستهلك القلب ببطء.

وفي النهاية، لا يستحق أحد أن يعيش في علاقة تجعله يشعر أنه خيار مؤقت، لأن المشاعر الحقيقية لا تضعنا في دائرة الشك، بل تمنحنا الطمأنينة.

تعليقات