📁عاااااااااجل

 





بقلم / احمد درويش العربى 

يا سارقَ القلبِ هلّا رَدَدتَّهُ

 فما لِجسمي إذا ما غابَ عنهُ حياةُ

 خنتَ العهودَ، وسرقتَ نبضَ الهوى

 وكيفَ يُرجى مع الخذلانِ ثباتُ؟

 قتلتَ حبًّا كان يحيا لأجلكَ

 فلا تسلْ كيف ضاعَ القلبُ… ومات.

وكنتَ لي في ظلامِ الليلِ بوصلةً

 فكيفَ ضلّتْ بِيَ الطُّرقاتُ؟

زرعتُكَ في حنايا الروحِ أمنيةً

 فاستحالتْ في يديَّ جمراتُ

ظننتُكَ الغيثَ يحيي جدبَ قافلتي

 فإذا أنتَ في المدى فلواتُ

سَقيتُ ودادَكَ من زلالِ مشاعري

 فجزيتني هجراً لهُ لوعاتُ

عَجِبْتُ لِخِلٍّ كانَ يزعمُ رِقَّةً

 وفي ثنايا ضلوعِهِ غاباتُ

أتتني منكِ النِّبالُ على حينِ غفلةٍ

 وهل من نبالِ الأقربينَ نجاةُ؟

بَنيتُ قصوراً من وفاءٍ وشوقٍ

 فإذا بقصرِي تملؤهُ الصدوعُ رُفاتُ

لا تذكُرِ الوصلَ قد جفَّتْ منابعُهُ

 ومحَتْ رسومَ هواكَ ذكرياتُ

قد كانَ عهداً بالوفاءِ مُوثَّقاً

 واليومَ ماتتْ تِلكُمُ العهداتُ

لا تعتذرْ فالدمعُ جفَّ بأعيني

 وما نفعُ دمعٍ والقلوبُ فتاتُ؟

خذْ ما تشاءُ من البقايا وارتحلْ

 فما عادَ يجمعُ شتاتنا صلاتُ

أنا الذي صاغَ من حزنِهِ مجداً

 وأنتَ الذي ضاعتْ بكَ الخطواتُ

سأبرأُ من وجعي كفجرٍ باسِمٍ

وتُطوى من سِجِلِّنا المآساتُ

علَّمتني أنَّ الثقةَ مقامُ مهلكةٍ

 وأنَّ بعضَ الوعودِ تُرّهاتُ

سأمضي ودربي بالكرامةِ مُشرِقٌ

 ولغيرِ ربِّ العرشِ لا إخباتُ

غداً يزهرُ الصبرُ في روحي حديقةً

 وتنمو على ضفّتيَّ المسراتُ

فلا تظننَّ أني بقربِكَ صامدٌ

 فالبعدُ عن غدرِ الرفيقِ ثباتُ

سأُغلقُ أبواباً كانت لكَ منزلاً

 وتكفي لقلبي اليومَ خلواتُ

وداعاً فما عادَ الهوى يغري فتىً

 ذاقَ المرارَ فاشتهى الإنصاتُ

ندمتُ؟ ربما، لكنها عِبرةٌ

 تُصانُ بها في المُقبلِ السنواتُ

فكن كيفما شئتَ بعيداً ونازحاً

 فما بقيتْ في داخلي رغباتُ

خَتَمْتُ كتابَ الوصلِ بيني وبينكم

 فبعدَ الخيانةِ لا يُرجى التفاتُ

 

 


تعليقات