📁عاااااااااجل

بين طيات العشر: رمضان يمضي والقلوب ترتقب

بقلم: محمد عادل وهبه

تمرّ الأيامُ سراعا، وكأنها سحابةُ خيرٍ أطلّت فجأة ثم بدأت بالتشكّل للرحيل. 

ها نحن نودّع العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك، عشرُ الرحمة التي استقبلناها بلهفة المشتاق، لنقف اليوم على أعتاب العشرين يوماً المتبقية، وهي الغنيمة الكبرى والفرصة التي لا تُعوض.

عشرٌ مضت.. وعشرون هي الأمل

إن انقضاء ثلث الشهر ليس مجرد مرور للزمن، بل هو تنبيهٌ لكل قلب غافل. إذا كنت قد قصّرت فيما مضى، فما زال أمامك ثلثا الشهر؛ ثلثان فيهما المغفرة، وفيهما العتق من النيران. 

إن العبرة دائماً ليست في البدايات المتعثرة، بل في خواتيم الأعمال وصدق الإقبال. 

رمضان لا يُقاس بالأيام التي ضاعت، بل باللحظات التي سنحييها من الآن وصاعداً بالذكر، والقيام، وتلاوة القرآن.

في انتظار ليلة القدر

ومع اقترابنا من الثلث الأخير، تبدأ الأرواح في التهيؤ لتلك الليلة التي هي خيرٌ من ألف شهر. 

ليلة القدر، حيث تنزل الملائكة والروح فيها، وحيث تُكتب الأقدار وتُغفر الأوزار. 

هي ليلة الجائزة الكبرى التي يطمح إليها كل مؤمن، فمن حُرم خيرها فقد حُرم.

دعاءٌ من القلب

"اللهم كما أعنتنا على صيام العشر الأوائل، أعنّا على ما تبقى من شهرك الكريم بجد واجتهاد. 

اللهم لا تجعل حظنا من صيامنا الجوع والعطش، ولا من قيامنا التعب والسهر.

اللهم بلغنا ليلة القدر، وارزقنا فيها نوراً في قلوبنا، وقبولاً في أعمالنا. اللهم اجعلنا ممن يقومونها إيماناً واحتساباً، واجعل لنا فيها دعوةً لا تُرد، ورزقاً لا يُعد، وباباً إلى الجنة لا يُسد. 

اللهم أعتق رقابنا ورقاب آبائنا من النار، واجعلنا من المقبولين الفائزين."

فلنشمر عن سواعد الطاعة، ولنجعل من الأيام العشرين القادمة سباقاً نحو الجنة، عسى أن نكون ممن يشملهم عفو الله في ليلة لا يشقى فيها من دعا.

تعليقات