📁عاااااااااجل

هل اصبح تعليق الخدمات سلاحًا جديدا ضد المواطن


هل أصبح تعليق الخدمات سلاحًا جديدًا ضد المواطن؟




كتب /عماد سمير 

أثار قرار وزارة العدل رقم 896 لسنة 2026، والمنشور في جريدة الوقائع المصرية، حالة من الجدل القانوني والمجتمعي، بعد أن نص على إمكانية تعليق بعض الخدمات المقدمة للمحكوم عليهم الممتنعين عن تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ.



ويهدف القرار – بحسب نصه – إلى دعم تنفيذ الأحكام القضائية، ومنح أصحاب الحقوق وسيلة قانونية للضغط على المحكوم عليهم الذين يتهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم، خاصة في القضايا المتعلقة بالنفقات والأحوال الشخصية وغيرها من الأحكام المدنية.



وينص القرار على أنه في حال صدور حكم قضائي واجب التنفيذ، ولم يقم المحكوم عليه بتنفيذه، يحق للمحكوم له التقدم بطلب لتعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات التي تقدمها جهات حكومية أو مؤسسات مختلفة، وذلك حتى يتم تنفيذ الحكم الصادر ضده.



ويرى مؤيدو القرار أنه يمثل خطوة مهمة لتعزيز هيبة القضاء وضمان تنفيذ الأحكام، خاصة في ظل شكاوى متكررة من تعثر تنفيذ بعض الأحكام بسبب تعمد بعض المحكوم عليهم المماطلة أو التهرب.

في المقابل، يطرح بعض القانونيين تساؤلات حول طبيعة الخدمات التي قد يشملها التعليق، ومدى تأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطن، خاصة إذا امتد الأمر إلى خدمات أساسية قد تمس احتياجاته أو احتياجات أسرته.

كما يرى مراقبون أن نجاح القرار سيعتمد بشكل كبير على آليات التطبيق العملي، وضمان ألا يتحول إلى وسيلة تضييق على المواطنين، بل أداة قانونية منضبطة لتحقيق العدالة وإنصاف أصحاب الحقوق.

وفي كل الأحوال، يبقى الهدف المعلن من القرار هو تحقيق التوازن بين حماية حقوق الدائنين وضمان تنفيذ الأحكام القضائية من جهة، وعدم الإضرار غير المبرر بالمواطنين من جهة أخرى.

ومع بدء تنفيذ القرار، يترقب الشارع القانوني والمجتمعي مدى تأثيره الفعلي على تسريع تنفيذ الأحكام، وما إذا كان سيحد بالفعل من ظاهرة التهرب من تنفيذ الأحكام القضائية في مصر.


تعليقات