بقلم: [هبة جمال المندوة]
في مشهدٍ يجسد معاني الرحمة والمسؤولية، تحولت مأساة الطفلة "ساندي" ابنة قرية "البستان" بدمياط إلى ملحمة إنسانية تعكس استقرار وتطور المنظومة الصحية في مصر. ساندي، تلك الزهرة التي لم تكتمل فرحتها بالعيد، وقعت ضحية لحادث انقلاب عربة "كارو" نتيجة إهمالٍ لم يرحم طفولتها، لكن يد الرعاية كانت أسرع من اليأس.
استجابة فورية ورعاية استثنائية
منذ اللحظات الأولى لوصول الطفلة في حالة حرجة، كان هناك توجيه ومتابعة دقيقة من "رجال المهام الصعبة". فقد أبدى السيد الدكتور محمد عبد الخالق، وكيل وزارة الصحة بدمياط، اهتماماً خاصاً ومباشراً بحالة الطفلة، موجهاً بتوفير كافة السبل الطبية اللازمة لإنقاذها، في رسالة واضحة بأن حياة المواطن البسيط هي الأولوية القصوى.
ولم يقتصر الأمر على التوجيهات الإدارية، بل امتدت الرعاية لتشمل الجانب الفني والمهني الدقيق تحت إشراف الدكتور محمد اللبان (مدير مستشفى دمياط التخصصي)، الذي قاد فريقاً طبياً متكاملاً لمتابعة الحالة لحظة بلحظة، مما ساهم في استقرار حالة "ساندي" الناجية من الحادث الأليم الذي أودى بحياة عدد من أقرانها.
العدالة الاجتماعية في أبهى صورها
إن الاهتمام الذي نالته ابنة قرية البستان ليس مجرد إجراء طبي روتيني، بل هو تجسيد حي لـ "العدالة الاجتماعية" التي تنادي بها القيادة السياسية. إنها المنظومة التي لا تفرق بين مواطن في المدينة وآخر في القرية، حيث يجد الجميع رعاية طبية تليق بآدميتهم بفضل هؤلاء الرجال المخلصين الذين يعملون بتفانٍ بعيداً عن الأضواء.
كلمة حق
إن ما شهدته حالة ساندي يعيد الثقة في قوة المؤسسات الصحية وقدرتها على امتصاص الصدمات والأزمات. تحية تقدير للدكتور محمد عبد الخالق والدكتور محمد اللبان، ولكل الكوادر الطبية التي أثبتت أن "منظومة الصحة بدمياط" باتت أكثر استقراراً وإنسانية، وأن حق الفقير في العلاج أصبح واقعاً ملموساً يحميه شرفاء المهنة.
ساندي اليوم ليست مجرد حالة طبية، بل هي رمز للأمل، وشاهد على أن الإهمال وإن تسبب في جراح، فإن الإخلاص في العمل قادر على مداواتها
