📁عاااااااااجل

من قلب الركام إلى حضن النيل".. حكاية مصرية في إنقاذ "مبتسري غزة"

 كتبت/هبة جمال المندوة 



في لحظة فارقة تجسد أسمى معاني الإنسانية، ومن قلب "معبر رفح"، بدأت فصول ملحمة استثنائية لم تكن مجرد عملية نقل طبية، بل كانت "رحلة حياة". وبتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، فتحت مصر ذراعيها لتحتضن صغاراً لم تمنحهم الحرب فرصة لالتقاط أنفاسهم الأولى بسلام؛ أطفال غزة المبتسرون، الذين عبروا من وطأة الحصار إلى رعاية مصرية متكاملة.

خلية نحل لإنقاذ الأمل

لم يكن الأمر مجرد استجابة طبية، بل تكاتفاً وطنياً تقوده الدولة بقلب الأم وعقل الخبير. وتحت إشراف وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان، وبالتعاون الوثيق مع سواعد الهلال الأحمر المصري، تحولت المستشفيات المصرية إلى حصون أمان. هناك، حيث لم تتوقف الأجهزة عن العمل، ولم يكفّ الأطباء والتمريض عن منح هؤلاء الصغار ليس فقط الدواء، بل الحنان والاحتواء الذي افتقدوه في مهدهم الجريح.

سنوات من الصمود.. من الألم إلى التعافي

لم تنتهِ المهمة بعبور المعبر، بل بدأت رحلة ممتدة من الرعاية والمتابعة الدقيقة. سنوات مرت تضافرت فيها الجهود لضمان تعافي هؤلاء الأطفال جسدياً ونفسياً. واليوم، ونحن نشهد ثمار هذا الإخلاص، نرى كيف تحولت صرخات الخوف داخل الحضانات إلى ضحكات أمل، وكيف استبدلت مصر بؤس المعاناة بفرصة جديدة للحياة

إنها الرسالة المصرية الثابتة: أن الإنسانية لا تعرف الحدود، وأن "مصر السند" ستظل دائماً الملاذ الآمن والقلب النابض بالخير لأشقائها، لترسم بجهود أبنائها فجراً جديداً لأطفال عادوا من حافة الموت إلى رحاب الحياة

تعليقات