إفريقيا تحت الحصار.. «إيبولا» يعود بسلالة قاتلة تثير الرعب فى أوغندا والكونغو فيروس ايبولا
كتب /عماد سمير
عاد فيروس إيبولا ليطرق أبواب القارة الأفريقية من جديد، لكن هذه المرة بصورة أكثر إثارة للقلق، بعد إعلان تفشى المرض فى مناطق متفرقة من أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تحذيرات دولية من سلالة نادرة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح فعال أو علاج حاسم.
المشهد فى بعض المناطق المنكوبة بات أشبه بأفلام الكوارث، فرق طبية ترتدى الملابس الواقية الكاملة، قرى معزولة، حالات وفاة متسارعة، ومخاوف من خروج الوضع عن السيطرة فى ظل ضعف الإمكانيات الصحية وغياب البنية الطبية الكافية فى المناطق الحدودية الفقيرة.
التقارير الصحية الصادرة من الجهات الدولية تشير إلى تسجيل عشرات الوفيات ومئات الإصابات المشتبه بها، بينما تعمل السلطات الصحية على تتبع المخالطين وفرض إجراءات عزل مشددة لمنع انتقال العدوى إلى المدن الكبرى أو الدول المجاورة.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات النزفية المعروفة عالميًا، إذ ينتقل من خلال ملامسة سوائل الجسم الملوثة مثل الدم والعرق والإفرازات، وتبدأ أعراضه بحمى شديدة وإجهاد وآلام حادة، قبل أن يتحول فى بعض الحالات إلى نزيف داخلى قاتل وفشل بالأعضاء.
الأخطر هذه المرة أن السلالة المنتشرة حاليًا تُعرف باسم “بونديبوجيو”، وهى سلالة نادرة لا توجد لها لقاحات معتمدة حتى الآن، ما يضاعف من حجم المخاوف داخل الأوساط الطبية العالمية، خاصة بعد سنوات من الأزمات الصحية التى عاشها العالم بسبب الأوبئة والفيروسات.
ويرى مراقبون أن التحركات السكانية المستمرة، وعمليات التعدين العشوائى، وضعف الرقابة الصحية على الحدود فى بعض المناطق الأفريقية، قد تساعد على انتشار العدوى بصورة أسرع، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى رفع حالة التأهب ومطالبة الدول المجاورة بتكثيف إجراءات الفحص والرصد الصحى.
وفى الوقت الذى يسابق فيه الأطباء الزمن لمحاصرة المرض، يعيش سكان المناطق المصابة حالة من الخوف والترقب، خصوصًا مع انتشار الشائعات والمعلومات المضللة التى تعرقل أحيانًا جهود التوعية والعلاج.
ويبقى السؤال الذى يفرض نفسه بقوة:
هل تنجح أفريقيا فى احتواء إيبولا قبل أن يتحول إلى أزمة صحية جديدة تهدد العالم بأسره؟


