📁عاااااااااجل

حكاية حب هزمت الحروب وعاصرت الإنترنت.."ليال وإلينور "أقدم زوجين في العالم ب83 عاما من العشق


​حكاية حب هزمت الحروب وعاصرت الإنترنت.. «ليال وإلينور» أقدم زوجين في العالم بـ 83 عاماً من العشق!

كتب/ عماد سمير 

​في زمن أصبحت فيه العلاقات الإنسانية تتسم بالسرعة والتبدل، كسر الزوجان الأمريكيان "ليال وإلينور غيتنز" كل القواعد المألوفة، ليدخلا التاريخ من أوسع أبوابه كـ "أكبر زوجين متزوجين في العالم"، برحلة حب ممتدة عبر 83 عاماً من الزواج المتواصل، محطمين بذلك الأرقام القياسية ومقدمين درساً حياً للأجيال الجديدة في الوفاء والتمسك بالشريك.

​يقيم الزوجان حالياً في ولاية فلوريدا الأمريكية، حيث يبلغ عمر الزوج "ليال" 108 سنوات، بينما تبلغ زوجته "إلينور" 107 سنوات، ليتجاوز مجموع عمريهما معاً حاجز الـ 216 عاماً، إلا أن الرقم الذي استوقف موسوعات الأرقام القياسية وأثار دهشة العالم ليس أعمارهما الشخصية، بل السنوات الـ 83 التي قضياها معاً تحت سقف واحد.

​البداية من مقاعد الدراسة والحرب تفرق بينهما

​بدأت فصول هذه الرواية الرومانسية الواقعية عام 1941، عندما التقا الزوجان كطالبين في جامعة "كلارك أتلانتا"، وسرعان ما تكللت قصة حبهما بالزواج في العام التالي مباشرة. ولكن، لم تكن البدايات وردية؛ إذ تزامن زواجهما مع اشتعال نيران الحرب العالمية الثانية.

​وبعد فترة وجيزة من الزفاف، جاء الاختبار الأصعب؛ حيث تم استدعاء "ليال" وإرساله إلى الجبهة في إيطاليا ضمن صفوف الجيش الأمريكي، تاركاً خلفه "إلينور" وهي حاملاً بطفلهما الأول. ورغم المسافات الشاسعة، وأهوال الحرب، وعدم اليقين بموعد اللقاء أو النجاة، لم ينقطع حبل الوصل بينهما؛ فكانت الرسائل الورقية المكتوبة بدموع الحنين هي جسر العبور الذي حافظ على دفء ارتباطهما العاطفي وقوته وسط صقيع الغربة والانفصال.

​عاصرا تحولات العالم.. من الراديو إلى الهواتف الذكية

​لم تكن رحلة "ليال وإلينور" مجرد قصة زواج عادية، بل كانت رحلة عبر الزمن؛ فالزوجان شهدا معاً ولادة العالم الحديث وتحولاته الكبرى التي غيرت وجه البشرية، ومن أبرز المحطات التي عاصراها:

  • ​أهوال ونتائج الحرب العالمية الثانية.
  • ​انطلاق وحراك حركة الحقوق المدنية في أمريكا.
  • ​الثورة التكنولوجية: بدءاً من صعود التلفزيون والأجهزة المنزلية، مروراً بالحواسيب الضخمة، وصولاً إلى عصر الإنترنت والهواتف الذكية.
  • ​ فلسفة الحب المستدام :

    يرى خبراء العلاقات الإنسانية في قصة "ليال وإلينور "نموذجًا يحتذى به فالسر فى استمرار زواجهما طوال ثمانية عقود لم يكن غياب المشكلات، بل في امتلاكهما قدرة هائلة على التكيف مع المتغيرات، والالتزام المطلق بالعهد الذي قطعاه معا عام 1942، لتظل رسائل الحرب القديمة شاهدا على أن الحب الحقيقى قادر على الصمود فى وجه الزمن .

تعليقات