كتبت /هبة جمال المندوة
شهدت مدينة فارسكور بمحافظة دمياط جريمة قاسية تجردت فيها المشاعر الإنسانية من أسمى معاني الأبوة حيث أقدم أب على إنهاء حياة طفلته البريئة التي لم تتجاوز الرابعة من عمرها تحول فيها حضن الأب المفترض أن يكون مصدر الأمان إلى ساحة للانتقام الأعمى من طليقته
تفاصيل الخلاف والانتقام:
تعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى وجود خلافات أسرية مستمرة بين الزوجين، أسفرت عن انفصالهما وإقامة الطفلة رفقة والدتها. وفي محاولة من الأب لإعادة زوجته السابقة إلى عصمته، قوبل طلبه بالرفض القاطع من الأم. هنا اختمرت في ذهنه فكرة الانتقام، فاستغل حقه الشرعي والقانوني في طلب رؤية ابنته البريئة. وبدلاً من أن يغمرها بحنانه، انهال عليها بالضرب المبرح والتعذيب القاسي مسدداً إليها ضربات أودت بحياتها، ليحرق قلب أمها عليها قاصداً معاقبتها على موقفها.
التحرك الأمني والقانوني:
تلقى مدير أمن دمياط إخطاراً بالواقعة، وعلى الفور تحركت الأجهزة الأمنية وضباط مباحث مركز فارسكور إلى مكان البلاغ. وتمكنت القوات من إلقاء القبض على الأب المتهم ونقل جثمان الطفلة إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة. وبمواجهة المتهم، اعترف بارتكاب الجريمة البشعة نتيجة الخلافات الزوجية ورغبته في كسر كبرياء الأم.
وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في القضية، وأمرت بحبس المتهم على ذمة التحقيقات، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان السبب الدقيق للوفاة، تمهيداً لإحالة القضية إلى محكمة الجنايات لتوقيع أقصى عقوبة قانونية رادعة على المتهم.
حالة من الحزن والغضب:
سادت حالة من العاصفة الحزينة والغضب العارم بين أهالي محافظة دمياط وعلى منصات التواصل الاجتماعي فور انتشار تفاصيل الحادثة، حيث عبّر الآلاف عن صدمتهم من بشاعة الجريمة، مرددين الآية الكريمة "بأي ذنب قتلت"، ومطالبين بالقصاص العادل والسريع للطفلة البريئة التي راحت ضحية صراعات لا ذنب لها فيها.
حسبنا الله ونعم الوكيل ورحم الله الفقيدة الصغيرة وألهم والدتها المكلومة الصبر والسلوان.
