📁عاااااااااجل






 بقلم / أحمد درويش العربى

قصيدة من ديوانى كن أنت

عانيتُ شوقي في السنينِ طويـــلَا
حتى غدوتُ على الأسى محمــولَا
وكأنني عند الفناءِ أعيــشُ
عمرًا جديدًا بالأسى مشغــولَا
نحيا فتسحقُنا المشاعرُ غفلةً
وتعيدُ جرحَ الذكرياتِ فصولَا
نمضي بعشقِ الطفولةِ الأولى التي
تُحيي الفؤادَ وتوقظُ المجهولَا
حتى إذا ما الكهولةُ اصطدمتْ
صرنا نرى الحلمَ القديمَ ذبولَا
نمشي وتسبقُنا الخطوبُ كأنها
قدرٌ يُلاحقُ خُطوتي مجهولَا
نرنو إلى الأمسِ البعيدِ فنلتقي
وجهَ البراءةِ في المدى مقتولَا
كم مرّ وعدٌ في الليالي صادقًا
حتى تبددَ في الصباحِ أفولَا
والقلبُ إن طالَ انتظارهُ خابَ من
وهمِ اللقاءِ وعادَ فيه خمولَا
نُخفي الجراحَ لأنّ صوتَ بكائنا
إن فاضَ صارَ على المدى موصولَا
نتقاسمُ الأحزانَ سرًّا بيننا
خوفَ العيونِ إذا رأتْ مسؤولَا
ما عاد في الطرقاتِ وجهُ طفولةٍ
إلا ومرَّ عليه دهرٌ غولَا
حتى المرايا حين تسألُ مقلتي
عنّي، أجيبُ الصمتَ فيها سُؤولَا
أمشي وأحملُ في الضلوعِ حكايةً
لم تلقَ يومًا سامعًا مأمولَا
إنّي كبرتُ ولم أزلْ في داخلي
طفلًا يُنادي الحلمَ مستحيلَا
أبني من الذكرى بيوتَ مواسمٍ
تهوي إذا هبّت رياحُ قبولا
وأظلُّ أكتبُ ما تبقّى من دمي
شعرًا لعلّ الحزنَ يصحو خجولَا
فإذا انتهى عمري ولم يبقَ المدى
إلا صدى، أبقيتُ صدقي دليلا

تعليقات